الشيخ الحويزي
155
تفسير نور الثقلين
ناجاه الله تعالى على طور سيناء قال علي عليه السلام لقد كان كذلك ولقد أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وآله عند سدرة المنتهى ، فمقامه في السماء محمود ، وعند منتهى العرش مذكور ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 39 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : قال لي يا أحمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد ؟ فقلت : جعلت فداك قلنا نحن بالصورة للحديث الذي روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله رأى ربه في صورة شاب ، وقال هشام بن الحكم بالنفي للجسم ، فقال : يا احمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى به إلى السماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له في الحجب مثل سم الإبرة فرأى من نور العظمة ما شاء الله أن يرى ، وأردتم أنتم التشبيه ، دع هذا يا احمد لا ينفتح عليك منه أمر عظيم . 40 - حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله انتهيت إلى سدرة المنتهى وإذا الورقة منها تظل أمة من الأمم ، فكنت من ربى كقاب قوسين أو أدنى . 41 - وباسناده إلى إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه قال : فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في هذا الموضع تخذلني ؟ ! فقال تقدم امامك فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه خلق من خلق الله قبلك ، فرأيت من نور ربى وحال بيني وبينه السبحة ( 1 ) قلت : وما السبحة جعلت فداك ؟ فأومى بوجهه إلى الأرض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال ربى ، جلال ربى ثلاث مرات . 42 - وفيه وقال علي بن إبراهيم في قوله " ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى " قال : في السماء السابعة .
--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) لعل المراد بالسبحة تنزهه وتقدسه تعالى أي حال بيني وبينه تنزهه عن المكان والرؤية والا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب ، وقال غيره : بل المراد جلاله وعظمته وكبريائه وقال ( ره ) : وايماؤه إلى الأرض وحط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى